السيد مصطفى الخميني

69

تحريرات في الأصول

الجهة الثالثة فيما اشتهر من تقسيم الوضع إلى الأقسام والكلام فيها يتم في ضمن مقامات : المقام الأول : فيما تصوره القوم وهي على المشهور ثلاثة ، توهما أن الوضع الخاص والموضوع له العام ممتنع ( 1 ) ، ضرورة أن الأمر الموجود في الذهن والملحوظ الذهني ، لا يعقل أن يكون مرآة ووجها للعام ، لأن تلك الخصوصيات تأبى عن ذلك ، وتمنع عن سريان الوضع إلى المصاديق المشتركة مع الملحوظ فيما أريد في الوضع . مثلا : إذا أراد الواضع أن يضع " الانسان " للحيوان الناطق ، فتصور زيدا ، فلا يمكن له جعل اللفظ بإزاء المعنى المشترك ، وهي الانسانية الموجودة في زيد ، لأن تعريته من تلك الخصوصيات ، خروج عن مفروض البحث ، وبقاءه في اللحاظ

--> 1 - كفاية الأصول : 24 ، نهاية الدراية 1 : 49 .